المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٣٧٨

المصنف

الجزء التاسع والعشرون - باب [67]: في المال الذي لا يعرف الوارث أنه له كيف يأخذه

377

قلت: أرأيت إن مات أبوه وهو صبي لا يعقل، ثم عقل وهو يأكل المال، ولا يعرف كيف أكله وهو صبي حتى بلغ، وهو يأكله؛ لا يدري كيف أكله، ولم

يعارضه فيه أحد. فإذا كان كذلك؛ فهو أولى به، ولا أرى عليه بأسًا في أكله. وقلت: أرأيت إن عارضه فيه أحد بعد أكله إيّاه (1) على هذا الوجه؛ هل له أن يمنع منه من عارضه؟

فإذا كان على هذا؛ فلا أرى عليه بأسًا أن يمنع من عارضه حتى تصح له

بينة بما ادعاه.

وقلت: أرأيت إن استحلف؛ كيف يحلف؟

قال: يحلف ما يعلم لهذا الرجل حقًّا في هذا المال الذي يدعيه.

مسألة:

من جواب أبي عبد الله محمد بن روح: وذكرت ـ رحمك الله ـ في رجل مات وترك شيئًا من التجارات، وكان يُعرف بودائع الأمانات، ويأخذ رؤوس الأموال من الناس مضاربة في التجارة، ثم إنّه مات من غير وصي؟

فعلى ما وصفت؛ فجميع ما في يده مما يُعرف به إذا مات وتركه؛ فهو لورثته حتى يصح لأحد فيه رأس مال (2)، أو فيه لأحد شيء من الودائع، أو يصح عليه شيء من الديون بشهادة بيّنة عدل بذلك، أو بإقرار منه يصح بعد موته بشهادة

ببينة عدل (3).

ومن علم أنّ له عنده شيئًا من الأمانات وشيئًا من رؤوس الأموال؛ فليس له أن يأخذ مما ترك حتى يعلم أنه مما قد ترك.

(1) في ب «اباه».

(2) ناقصة من ب.

(3)

«بينة عادل».

١٠٬١٩٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.