الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٣٧٩378
المصنف
المجلد السابع عشر
وإن لم يَضِع من يده ولا تلف وأنه هو الذي تركه؛ فهناك يجوز له أخذه إن لم يمنعه أحد بحجّة بحق. فإن منعه أحد؛ فلا تحلّ له المكابرة على ذلك الأمر بعد أن تصح (1) له بينة تشهد بأنّ شيئه هذا فيما قد تركه الميت وبينوا شيئه ذلك بقيمة معروفة، أو يعلق بمعروف يشهدون عليه بعينه، أو يشهدون بصفته على سبيل صفة تعرف تلك الصفة عندهم في ذلك العلق دون غيره.
ومما يثبت لأهل الشيء إذا أقرّت الحمالة الحمالون لهذا الشيء أنّ هذا الشيء لفلان، فإذا أقرّ من في يده الشيء به لأحد من الناس؛ فإنّه له، ولم يقل في إقراره بأنّ فلانا الميت أقرّ به لفلان. فإن أرادوا هذا في إقرارهم؛ لم يثبت ذلك إلّا أن يكونوا ثقات جائزي الشهادة.
ولا يجوز لك أن تأخذ ذلك الإرث (2)؛ إلا أن يصح معك أنه من قماش فلان الميت؛ لأنه عندي على ما وصفت لي بمنزلة الأمانة، والأمانة لا يحلّ أخذها من مال الميت إلّا أن يعلم من يأخذها من مال الميت بأنها في مال الميت، وكلّ ما لاضمان على الميت فيه؛ فهو بمنزلة الأمانة، ورأس المال
لا ضمان فيه.
وأما ما ذكرت أنك كنت تطالبه بدرهم لنفسك؟ فإذا كانت تلك الدراهم مما يلزمه لك من ضمان أو دين أو غير ذلك؛ فلك أخذ ما يلزمه لك مما ترك، إن قدرت على ذلك، حتى تعلم
أنه لغيره.
ولو علم الله وعل أنّ ذلك الشيء الذي تركه لغيره؛ فليس عليك ولا على غرمائه، ولا على ورثته حرج في ذلك، إلّا من علم منكم أنه لغيره بيقين
ولا توهم ولا ظنّ.
يصح».
(2) في ب «الأرز» وهو تصحيف.