الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٠الجزء الثلاثون - باب [2]: في أصل ملك العبيد من الشباء وغيره
المصنف
399
حرّ». وخرج منهم عبيد؛ فأعتقهم. فلما أسلم أهل الطائف؛ تكلّموا في أولئك العبيد؛ فقال: أولئك عتقاء الله» (1). ولم يردّهم إلى الرّق.
فقد أنبأتك من أين تجوز العبودية لبني آدم.
مسألة:
وإقرار البالغ ثابت عليه؛ ما لم يصح نسبه وحُرّيّته. وأما الصبيان؛ فليس إقرارهم بشيء، ولا إنكارهم، فهم لمن يدّعيهم وهم في يده. فإن بلغوا فأنكروا؛ فلهم ذلك. وإذا ثبتوا على الإقرار؛ ثبت عليهم.
مسألة:
وشراؤهم جائز ممن يقرّون له، أو من هم (2) في يده؛ وإن (3) قال: إنّه حرّ لم
يشتر، وكان على المدعي البينة.
مسألة:
وإذا سبي العبد مع أهل الشرك؛ فهو غنيمة مثل سائر ماله.
وكان أبو بكرة عبدا، فأسلم، فأعتقه إسلامه. وقال نبي الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ـ فيما بلغنا ـ: «أيما عبد أتانا فهو حرّ». وما صنع نبي الله صلى الله عليه وسلم؛ فهو جائز.
(1) أخرج البيهقي الخبر، وجاء فيه: عن عبد الله بن المكنف الثقفي، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن خرج إليه من عبيد أهل الطائف ثم وفد أهل الطائف فأسلموا فقالوا: يا رسول الله، رد علينا رقيقنا الذين أتوك، فقال: «لا، أولئك عتقاء الله».
السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الولاء، باب ما جاء في العبد يفر إلى المسلمين، ثم يجيء سيده
فيسلم - حديث: 20004.
(2) في أ و ب «هو».
(3) بمعنى: ولو.
(4) سبقت الإشارة إليه في قصة أهل الطائف.