الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٩588
المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
وأرواث الدواب كلها طاهرة وأعراقها لا ينجس ما أصابه شيء منها، كان متوضئًا أو غير متوضئ.
وقيل: إن أبا عبيدة وطئ على روث، ثم دخل المسجد وصلى ولو يتوضأ. ومزق (1) الجمل الهارم (3) إن لم يمس البول بنجس، وإن مسه فهو نجس. ومن وطئ على مزقه ولم ينظره حين مزق لم أره نجسا (3).
وقال بعض: لا يفسد شيء من الدواب إلا ما مسه البول.
مسألة:
وروث الدواب طاهر مائعا كان أو جامدا، مجتمعًا كان أو متفرقًا، كثيرًا كان أو قليلًا، وما ضربته بأذنابها فهو طاهر أيضًا، لأن الذنَب طاهر كسائر بدنه، ما لم تر به نجاسة، فالطهارات لا يتغير حكمها بالتقائهما.
قال بعض الفقهاء من خراسان وسلح الأنثى من الدواب أنه لا يفسد، لأنه يمر على حيائها، ولم ير سائرهم بأسًا بذلك، ولم يفرقوا بين الإناث
والذكور في ذلك.
وروث ما يؤكل لحمه طاهر.
مسألة:
الدليل على ذلك ما روي أن الجنّ شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قلة الزاد ليلة الجن،
(1) مَزَقَ الجملُ يَمْزق: رمى بذرقه.
(2) كذا في الأصل، ولعله الهرم، أي كبير السن.
(3) «ومن وطئ على مزقه ولم ينظره حين مزق لم أره نجسًا» ناقصة