الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٩408
المجلد السابع عشر
قال أبو محمد له أن يقيم عليه الحدّ إذا زنى؛ للخبر: «إذا (1) زنى عبد أحدكم؛
فليقم عليه حدّ الله». وبه يقول الشافعي.
وأنكر بعضهم الخبر؛ لأنّ إقامة الحد لا تكون إلا للأئمة.
قيل
لأبي مالك: ما تنكر أن يكون معنى الخبر؛ أنّه يرفعه إلى الإمام، فليقم
الإمام الحد؟
قال: لو اتفقنا على تثبيت الخبر؛ لكان هذا تأويلا صحيحًا.
قال أبو حنيفة: ليس له ذلك.
مسألة:
ومن قبح وجه عبده، وكان مستحقا؛ فقد أجاز ذلك قوم.
ولم يجزه آخرون. وقالوا: إنّما يدعو على نفسه؛ إذا دعى على ماله. اللغة: والمقبوح في المشوّه بخلقه. قال الخليل: المنحى عن الخير. ومن قال لعبده إن ضربه؛ فهو حرّ. فضربه، ضربتين، وصح أنه مات بهما جميعًا: إنّ ذلك عنده شبهة، وفيه الديّة. والله أعلم.
مسألة:
ومن ضرب، غلامه فقتله خطأ؛ لزمه عتق رقبة مؤمنة. وإن كان عمدًا؛ لزمه الكفّارة والتوبة؛ إذا كان العبد مؤمنًا. وإن كان مشركا؛ لم يلزمه في
الخطأ شيء.
(1) في أ «وإذا». وفي ب زيادة «خ: وإذا».
(2) لم أجده بهذا اللفظ.