الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٤٢٢المصنف
الجزء الثلاثون - باب [8] في مال العبد، وما يجوز له ولسيده ولغيرهم فيه
421
مسألة:
وإذا عمل العبد بالأجرة في شركة، ثم أسلم؛ فجائز لمولاه أخذها وأكلها؛ إذا كانت أجرة حلالا فى الأصل. وأمّا من طريق لعب وغناء أو عصر خمر؛ فلا يجوز. وقيل: «إنّ عبدا لأبي بكر رحمه الله كان إذا أتاه بغلته؛ سأله عنها. فأتاه يوما بغلته، فلم يسأله عنها. فقال: كنت تكهنت (1) لقوم في الجاهلية، فلم يكونوا أعطوني شيئًا حتى أعطوني اليوم كذا قيل: فأدخل أبو بكر يده في فيه، فقاء
ما كان أكل ذلك» (2).
من
قال أبو عبد الله: هذا على جهة التنزه.
مسألة:
وجائز للرجل أن يأكل ما وجد مع (3) عبده، وأن يأخذ ما عليه من الثياب. فإن قال: إنه لفلان؛ فليس إقراره بشيء، وله أخذه؛ حتى يعلم أنه حرام. قال أبو المؤثر: ما كان في أيدي أولادكم، وعبيدكم، قل أو كثر، فجائز لكم أخذه، ولا يلتفت إلى إقرارهم وقولهم إنّه حرام أو غيره. والله أعلم.
(1) في أو ب «تغنيت» أو نحوه وفي أ زيادة «لعله: تكهنت».
(2) أخرجه البخاري والبيهقي عن عائشة.
ولفظ البخاري: عن عائشة، قالت: «كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام أتدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية، وما أحسن الكهانة، إلا أني خدعته، فلقيني فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده، فقاء كل شيء في بطنه».
صحيح البخاري ـ كتاب المناقب، باب أيام الجاهلية - حديث: 3652. السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الغصب باب لا يملك أحد بالجناية شيئًا جنى عليه إلا أن يشاء
هو
والمالك - حديث: 10772.
«عند».