الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٤٣٠المصنف
الجزء الثلاثون - باب: [10]: ما يجوز في العبيد لغير مالكهم، وضمان ذلك
429
مسألة:
وإذا كان العبد مخروجًا (1) للغلّة، فالتقى به، رجل، فحادثه؛ فإنّه لا يجوز.
مسألة:
وأما إن علمه الواجب عليه مثل الصّلاة وأمر الدين؛ فجائز؛ لأنّ هذا واجب على المولى تعليمه وعلى غيره، وعليه هو تعليم ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان داعيًا للحر والعبد، ولم يعذر من الإسلام حرًّا ولا عبدا (2)، إلّا فيما يجب عليه عذر، مثل الجهاد وغيره.
مسألة:
ومن قال للعبد: ادع لي مولاك، أو رأيت لي دابتي، أو قف حتى أسألك عن شيء، أو (3) إذا مررت بمنزلي؛ فقل لغلامي يجيئني أو يلقاه في الطريق، فيواقفه (4) يحدثه. فلا يجوز شيء من هذا.
وأمّا إن سأله عن مولاه هو (ه) في البيت فجائز، ولا يرسله إليه.
وقد أجاز الفقهاء استعمال عبيد النّاس في الاستئذان على مواليهم، والسؤال لهم عن أحوال مواليهم، وفي الطرق إذا لقوهم، والمصافحة لهم إذا سلّموا عليهم؛ لأنّ هذا يعلم من طريق النفس؛ أنّ أربابهم لا تحرج نفوسهم بمثل هذا. وفي غير هذا؛ لم يجيزوا استعمال عبيدهم بالقليل ولا بالكثير.
(1) في ب «مجزجًا» مع اضطراب في التنقيط حتى في أ.
(2) في أ «حر ولا عبد».
(3) ناقصة من م. وفي أ «و».
(4) في م «فيوافقه».
(5) في م «أهو» وهو أحسن.