الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٤٣٥434
المصنف
المجلد السابع عشر
مسألة:
وإن كانت جناية العبد قتلاً على العمد، مما تنفذ فيه رقبته، أو قتل حرا عمدًا؛ فإنّ الخيار لأولياء المقتول، إن شاؤوا أخذوا العبد، وإن شاؤوا قيمته. وإن أبى ربّه أن يأخذه، وطلب (1) أن يسلّمه؛ فلهم أخذه إن شاؤوا قتلوه، وإن شاؤوا باعوه، وإن شاؤوا استخدموه، والخيار لهم في ذلك، ولا يلحق مولاه غير رقبته. وإن كان في الأموال والفروج؛ فذلك في رقبة العبد.
مسألة:
وعمد المملوك الصبي إلى سيّده، إن شاء، فداه، وإن شاء سلّمه. وإن كانت جنايته أكثر من ثمنه؛ فهو للمجروح، ولا يجرّ على سيده شيئًا. وإن كانت أقل من ثمنه؛ إن شاء دفعه له (2)، وإن شاء فداه.
مسألة:
الفرق بين ما يلزم العبد من الحقوق في ذمته وبين ما يلزمه في رقبته؛ أنّ الذي في رقبته محكوم عليه به في حال عبوديّته، فإن شاء سيده سلّم ذلك عنه وخلصه منه، وإن شاء سلّمه به.
وإن امتنع من هذين حكم الحاكم ببيعه، وأعطى أهل الحقوق حقوقهم. فإن فضل من ثمنه شيء عن الحقوق؛ ردّ ذلك إلى سيّده.
وما يلزمه في ذمته؛ فغير مأخوذ به في حال عبوديته، ولا (3) يلزم سيده
(1) لعله وطلب وطلب السيد والطلب من المعتدى عليهم).
(2)
«سلمه ودفعه».
(3) في ب «ولم، خ ولا».