المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٣

592

المصنف

المجلد الثاني

وقال بعض الفقهاء: إنه خصه بهذا من جملة السباع، فأدخله في حيّز عيال البيت، والله أعلم.

وفي خبر آخر: أنها ليست من النجاسات هي من الطوافين عليكم والطوافات،

وإنما جاء هر، وهو يتوضأ فأصغى له حتى يشرب، ثم قضى حاجته (1). ولا فرق بين فمه ومخطمه (2) وسائر جسده، ولا يفسد منه سؤره، ولا لفظه ولا دموعه متوضئًا ولا غير متوضئ ولا يفسد منه غير طرحه وبوله. وعن أبي نوح: كان يؤتى بالماء فيتركه حتى يشرب منه الهر، ثم يتوضأ. قال أبو محمد: لا بأس بسؤر السنور.

مسألة:

وكان أبو حفص وبعض المسلمين يكره مخطمه ولم ير أبو محمد به بأسًا.

وعن زياد: أنه شرب سؤره من اللبن.

وقال سليمان بن الحكم: هو من متاع البيت.

قال أبو عبد الله: قيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا بأس بسؤر السنور، لأنه

متاع البيت» (3).

(1) سبق تخريجه. (2) هو مقدم الأنف والفم.

(3) المرفوع هو قوله: «من متاع البيت والزيادة قبله موقوفة على الصحابي.

من

ففي ابن خزيمة قال عكرمة، قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الهرة من متاع البيت». صحيح ابن خزيمة ـ كتاب الوضوء، جماع أبواب ذكر الماء الذي لا ينجس ـ باب الرخصة في

الوضوء بسؤر الهرة، حديث: 104.

وفي مصنف عبد الرزاق: عن عكرمة قال: سئل ابن عباس عن ولوغ الهر في الإناء أيغسل؟ قال: «إنما هو من متاع البيت».

مصنف عبد الرزاق الصنعاني - باب سؤر الهر، حديث: 345.