الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٤المصنف
الجزء الثالث / القسم الأول - باب [28]: في طهارة الهرّ والفأر ونجاستهما
593
قال أبو عبد الله: إلا أن يرى على (1) فيه قَذَرًا.
وقال أيضا: لا بأس بما مس إذا لم ير بخرطومه شيئًا من
النجاسة.
قيل له: فإنه قد يكون رطبًا، قال: الدم فإن أكل نجاسة ورأيته، ثم زالت عين النجاسة منه فقد طهر.
وقول: إنه كره سؤره إلا أن يكون أفسد شيئًا بعد تركه، فإن أخذ بالرخصة فجائز.
وعن موسى بن علي في صباغ (3) شرب منه سنور، أنه يُصبغ به، وأن الماء يهراق من سؤرها.
وفي موضع: عن أبي علي في سؤر السنور من الماء، أنه أحب تركه، وأما من الصباغ والطعام فأجازه.
أبو سعيد أثبت قولهم طهارة سؤره لثبوت طهارة الشيء من الماء وغيره، فإذا ثبت طهارة الشيء لم يستحل إلى حكم النجاسة إلا بما لا مخرج له منها
بالحكم.
مسألة:
قال أبو المؤثر: ذكر لنا أن قتادة الأنصاري دخل إلى ابنه وكان (3) متزوجًا بكبشة بنت كعب بن مالك، وكان يتوضأ من إناء، فجاء السنور، فشرب من الماء، وتوضأ أبو قتادة، فجعلت كبشة تتعجب، فقال: ما تعجبين يا ابنة أخي،
موو
(1) أي فمه. (2) جاء في اللسان: الصَّبْغُ والصِّباغُ ما يُصْطَبَعُ به من الإدام ومنه قوله تعالى في الزَّيْتُون: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ) يعني دُهْنَه، وقال الفراء: يقول الأكلونَ: يَصْطَبِغُون بالزيت فجعل الصَّبْغَ
الزيت نفسه، وقال الزجاج: أراد بالصَّبْغ الزيتون.
ابن منظور، لسان العرب مادة صبغ، ج 8، ص 437.
(3) زيادة من ب.