الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٥594
المصنف
المجلد الثاني
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنها ليست من النجاسات هي من الطوافين عليكم
والطوافات» (1).
مسألة:
قال أبو إبراهيم: إذا عطس السنور فخرج منه رطوبة فيعجبني أنها تفسد.
مسألة:
العلة الموجبة لطهارة سؤر الهرّة أنها لا يستطاع الامتناع من سؤرها، لقول النبي: إنهن من الطوافين عليكم والطوافات (2).
وقال صلى الله عليه وسلم إنها من ساكني البيوت فمن وجدت هذه العلة فيه لم ينجس سؤره، فإن عارض في سؤرها بالتنجيس معارض، فاحتج بما روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الهر أن يغسل مرة أو مرتين» (3). قيل له: لو ثبت هذا الخبر لزم ما قلت إلا أنه قد وردت (4) أخبار صحيحة في طهارة سؤر الهرّة معارضة لهذا الخبر.
فإن قيل: لم ثبت خبر سؤر الكلب ولم يثبت خبر الهرة؟
(1) لم يرد الحديث بلفظ: إنها ليست من النجاسات بل «ليست بنجـ. وأخرجه ابن خزيمة والدارمي وأبو داود ومالك، وغيرهم من أصحاب السنن.
ولفظه في ابن حبان: عن كبشة بنت كعب بن مالك - وكانت تحت ابن أبي قتادة ـ أن أبا قتادة دخل عليها، فسكبت له وضوءا، فجاءت هرة تشرب، فأصغى أبو قتادة الإناء، فشربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقلت نعم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات».
صحيح ابن حبان ـ كتاب الطهارة، باب الأسآر ـ ذكر الخبر الدال على أن أسآر السباع كلها
طاهرة، حديث: 1315.
(2) سبق تخريجه
(3) سبق تخريجه.
(4) في ب «روي أو وردت». وما أثبتناه من م.