الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٤٨٩488
المصنف
المجلد السابع عشر
مسألة:
وإن قال: كلّ ولد تلده أمته فهو حرّ، ثم باعها؟
فعلى قول كلّ ولد تلده أمته فهو (1) حرّ؛ وإن لم يعلم المشتري بذلك. وإن علم وأراد ردّها؛ فله ذلك. وفي نفسي من ذلك؛ لأنه أعتق ما لا يملك، أليس الولد بعد لم يكن له، ولا في (2) بطن الأمة شيء، ولا عتق على ما لا يملك.
مسألة:
ومن قال لأمته: إذا ولدت ولدًا فهو حرّ؟
فإن ولدت ولدًا؛ فإنّه يعتق.
وأما إن قال لها: ولدك حرّ، فجاءت به لستة أشهر أو أكثر؛ لم يعتق. وفي بعض القول إنّه قال: لا عتق على ما لا يملك ولا يدخل الأول في هذا. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إرسال العتق قبل الملك.
مسألة:
قال أبو سعيد إن قال لأمته ولدك حر، ولها أولاد كثير؛ فعندي؛ أنّه يقع على أولادها العتق كلّهم.
فإن هو احتج وقال: نويت واحدا منهم؛ فقول له نيته، وقول: لا نية له. فإن قال لها: إن ولدت فولدك حرّ، ولها أولاد حين قال ذلك، ثم ولدت؟ فإنّه يخرج ـ عندي ـ أنّ العتق يقع على جميع أولادها الذين يملكهم هو،
(1) ناقصة من ب. (2) أي: وليس له بعد في.