الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٨المصنف
الجزء الثالث / القسم الأول - باب [28]: في طهارة الهرّ والفأر ونجاستهما
597
مسألة:
أبو سعيد ويلزم من قال بفساد الفرث (1) أن يفسد الروث، لأنه منه ومتصل به ومنتقل من حاله ويلزم في الاعتبار أن يكون ما خرج من الدبر أشد مما خرج من الفم، لأنه أبطأ في حال النجاسة، وأغير (3) إن كان يكون (3) نجسًا، وإلا فلا معنى في انتقاله من حال إلى حال أن يطهر به في حال الانتقال، لأن الاتفاق يقضي على أن كل ما أفسد فاه (4) أفسد (5) ما خرج من دبره، وأن ما خرج من دبره أثبت في الاتفاق في فساده)، قليله وكثيره في قوم أصحابنا وقومنا، فجميع ما خرج من الأنعام طاهر إلا بولها ودمها.
(7)
(^)
وأما في قول قومنا: إلا الدم المسفوح منها في حياتها أو بعد ذكاتها، وأصحابنا يتفقون أن أبوالها مفسدة، ولا يتفقون إلا على صواب، قد وفقهم
الله له.
وأما ما يخرج في الاعتبار فإنا لم نجد شيئًا من الدواب يفسد بولها من
ذوات الأرواح البرية والدماء الأصلية إلا وأفسد روثها باتفاق.
وقد ثبت أن جميع ما في الأنعام على اختلافه طاهر إلا الدم والبول. فأما الدم فبكتاب الله، وقد قال الله في الأنعام: {وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ)
[غافر: 80].
}
(1) الفرث هو ما في كرش الحيوان والروث ما يخرج من فضله قذرًا.
(2) في أ «وأعيز».
(3) زيادة من أ.
(4) في أ «فيه».
(5) ناقصة من
أ.
(6) في أ «فساد». (7) ناقصة من م.
(8) ناقصة من أ.