المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٥٠٨

الجزء الثلاثون - باب [32]: في عتق العبد المشترك

المصنف

507

وقول: إن كان معسرًا أو موسرًا؛ غرم لصاحبه، ولم يتبع هو العبد بشيء. وإن كان معسرا؛ غرم هو لشريكه، ويتبع هو العبد مما يأخذ منه شريكه. وأمّا شريكه فيخيّر إن شاء تبع، شريكه، وإن شاء تبع العبد.

وقول: الشّريك بالخيار، كان شريكه معسرًا أو موسرًا، إن شاء تبع العبد، وإن شاء ضمن شريكه الذي أعتق، ولحق الشريك المعتق العبد بما أخذ منه شريکه، كان موسرًا أو معسرًا.

والذي نختاره ونذهب إليه أن القيمة على المعتق دون المعتق؛ لأنه هو المتلف على شريكه حصته.

الدليل: قول النبي صلى الله عليه وسلم: من أعتق شقصًا له في عبد قوم عليه»).

قال بعض أصحابنا: معنى قوله: «قوم عليه»؛ على العبد. قال: وهذا غلط في التأويل؛ لأنّ الهاء راجعة إلى من أخبر عنه والكناية إليه راجعة عائدة.

النبي صلى الله عليه وسلم،

فإن قيل: ما تنكر أن يكون قوم عليه على العبد؛ لأنه أقرب المذكورين؟ قيل له: نفس الخطاب قد دلّ على ما قلت والكناية تقع (2) على الأقرب والأبعد؛ إذا دلّ دليل، كقوله: لقيت أخا زيد فأكرمته. لا يريد إلّا الأبعد.

مسألة:

6

وعندنا أنه لا يرجع على العبد بشيء؛ لقول الله جل ذكره: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ [الأنعام: 164]، ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: 164].

وأيضًا؛ فإنّ الغرم لا يكون إلا بفعل من الفاعل، إلّا عند قيام دلالة من كتاب

أو سنة أو إجماع.

(1) سبق تخريجه

(2)

ب «تدل، خ: تقع».

١٠٬٣٢٤ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.