الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٥١٠الجزء الثلاثون - باب [32]: في عتق العبد المشترك
المصنف
509
قال بعض الفقهاء: هذا قول قتادة، وليس في الخبر ذكر السعاية. والذي عندي؛ أنّ الخبر إذا روي عن رجل، فمجموعه منسوب إليه، إلّا أن تقوم
دلالة.
مسألة:
وعن أبي المليح؛ أنّ رجلا أعتق شقصًا له في عبد، فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم كلّه وقال: «ليس الله شريك» (1). والخبر المستفاض؛ الأول.
مسألة:
فإن أعتق شقصًا له في أمة؛ كان الحكم فيها كالحكم فيما ورد الخبر به من
العبد من طريق القياس والعبرة.
والعبد والأمة واحد في باب إنسان وإنسان، وشخص وشخص.
مسألة:
وقال بعض أهل اللغة: إنّ الأمة تسمّى عبدا.
فإن قيل: فمن قال: أعتقوا، عبدي، وله ذكر وأنثى، أو قال: عبدي حرّ بأيّهم
تقع الحرّية؟ قيل له: الإنسان يخاطب بعادته وعرفه والله ورسوله خطابهما (2) خطاب للخلق، ليس لقوم دون قوم. والعبد في ظاهر اللغة؛ الذكر دون الأنثى. وعليه عرف العامة (3).
(1) أخرجه البيهقي وغيره عن أبي المليح أسامة الهذلي.
هو
ولفظه: عن قتادة عن أبي المليح أن رجلًا من قومه أعتق ثلث غلامه، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم،
فقال: «هو حر
کله، ليس الله شريك».
السنن الكبرى للبيهقي - كتاب العتق باب من أعتق من مملوكه شقصًا - حديث: 19829. (2) في أ و ب «خاطبهما». وفي ب زيادة «لعله خطابهما».
أ «العادة». وفي ب زيادة «خ: العادة».