المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٥٢٠

الجزء الثلاثون - باب [35]: في عتق العبد الغائب والمغتصب

المصنف

519

مسألة:

وإذا سرق رجل أمة لوالده، وباعها من أحد في بلد آخر، فأعتقها المشتري،

فجاءت الأمة بكتاب فيه شهود بعتقها، وسيّدها المسروقة منه قد مات؟ فإن عتقها ماض من نصيب السارق لها ويلحقه بقية الورثة بميراثهم من أبيهم بالقيمة. وهذا إذا لم يعتقها (1) الأب أو رسوله؛ حتى مات، فالعتق ماض.

والله أعلم.

مسألة:

ومن باع عبدا لوالده في حياة والده بغير رأيه، ثم مات الوالد، وأعتق المشتري (2) بعد موت والد البائع؟ فإنّ العتق قد سرى في العبد. وإن أعتقه في حياة الوالد؛ فإنّ العبد مملوك للوالد وهو لورثته.

مسألة:

عن أبي عبد الله: فيمن باع من مملوك جارية له وهو لا يعلم أنه مملوك، فباعها المملوك من رجل، وقبض الثّمن، وأولدها المشتري، وأعتقها. والبائع الأوّل ظنّ أنّ المملوك مأذون له في التجارة، فطلب إلى العبد حقه، فوجده مفلسا، فرجع إلى مشتريها من العبد؟

فأقول: البيع منتقض، ويرجع صاحبها يأخذها ممن هي في يده، ويأخذ منه عقرها وقيمة أولادها منه (3)، ويأخذهم، والدهم، ويضع (4) عتقها؛ لأنه أعتق ما ليس

له من الأصل.

(1) في أ «يعصبها». وفي ب «يقبضها»

أي: أعتق العبد الذي اشتراه.

(3) في أ «منها».

(4) في أ ويضيع».

(4)

١٠٬٣٣٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.