المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٥٤٤

الجزء الثلاثون - باب [41]: في بيع أم الولد وأحكامها

المصنف

543

الدلالة لم تقم على حرمتها (1) بالولادة. ولو كانت الولادة توجب زوال رقبتها؛ لم يجز لسيدها أن يطأها، إلا بنكاح جديد، إذ لا يخلو أن تكون أمة أو حرّة. واتفق أبو حنيفة والشّافعيّ في أم الولد؛ أنها تعتق بموت سيدها؛ إذا كانت قد ولدت منه مات أو حيي، ولم يجعل في ذلك شرطًا، بل حكما لها بالعتق بعد موت السيد ـ حكمًا قاطعًا على كل حال، كان موسرًا أو معسرًا.

وأجاز داود بيعها على حال.

والمشهور عن عليّ؛ أنه كان يجيز بيعها.

ابن عبّاس: هي مثل شاتك وبعيرك.

مسألة:

السبب في نهي عمر عن بيعها؛ أنّ رجلًا وصل إليه فقال: إنّي عنيت بأمر عظيم. إنّ أمّي كانت أمة، فبيعت، فاشتريتها، فوطئتها. فنهى لأجله.

وقول: بات صبي يصرخ حتى أصبح، وكان في جوار عمر. فلما أصبح؛ سأل عن بكائه. فقيل: بيعت أمّة. فنهى على طريق المصلحة والنظر للرعيّة، لا أن

ذلك

محرم.

مسألة:

أجمعوا على جواز بيع الأمة قبل أن تحمل من سيدها. ثم أجمعوا أنها لا تباع إذا حملت منه. فقد قابل الإجماع الأول الإجماع الثاني).

وادعى بعض مخالفينا؛ أنّ بعض الصحابة أو التابعين قال: لسيّد الأمة أن

يبيعها وهي حامل منه، ويستثني ما في بطنها من ولد له.

(1) في م «حريتها».

(2) في أقابل الإجماع الإجماع».

١٠٬٣٦٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.