المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٥٥٥

554

المصنف

المجلد السابع عشر

مسألة:

الشيخ أبو محمد: اختلفوا في التدبير في حال الصحة:

فقول أكثرهم: التدبير في الصّحة من رأس المال وفي المرض من ثلث المال. وقال آخرون: تدبير الصحة والمرض من الثلث، وهذا القول أنظر؛ لأنّ العتق يقع بالموت. ألا ترى أنّ الوصية في الصحة والمرض ترجع إلى الثلث، فالعتق مثله. والله أعلم. وبه يقول جابر.

قال أصحاب أبي حنيفة: عتق المُدَبَّر من الثلث. واتفق عليه فقهاء الأمصار. قال أبو مسعود وغيره: من جميع المال. دليلنا ما روى نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه (1) قال: «المُدَبَّر من الثلث» (2). والله أعلم.

مسألة:

وأجمعوا أنه إذا دبره في المرض أنّه من ثلث المال مع الوصايا.

مسألة:

والتدبير مأخوذ من الدبر؛ لأنّ سيّده أعتقه بعد مماته، والممات دبر الحياة، فقيل: مُدَبَّر. وقد يقال أيضا أعتقه عن دبر ولا يقال ذلك في غير العبيد.

(1) في أ زيادة «لعله».

(2) أخرجه ابن ماجه والطبراني عن ابن عمر مرفوعًا، ورواه البيهقي موقوفا على ابن عمر، وابن أبي شيبة على عدد من الصحابة والتابعين.

سنن ابن ماجه - كتاب العتق باب المدبر - حديث: 2511.

المعجم الكبير للطبراني. من اسمه عبد الله، ومما أسند عبد الله بن عمر ها - نافع، حديث: 13141.

السنن الكبرى للبيهقي - كتاب المدبر، باب المدبر من الثلث - حديث: 20041. مصنف ابن أبي شيبة - كتاب البيوع والأقضية، في المدبر من أين هو؟ ـ أحاديث: 21409 إلى

21415

١٠٬٣٧١ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.