المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٥٧٣

572

المجلد السابع عشر

اختلف أبو حنيفة وابن أبي ليلى في عبد بين رجلين، فدبّر أحدهما نصيبه: قال أبو حنيفة: يكون العبد كلّه مُدَبَّرًا، ويضمن الذي دبّر لشريكه بنصف قيمته. فإذا مات كان العبد حرًا. وإن بلغ الشريك أن شريكه قد دبّر نصيبه، فدبّر هذا أيضًا نصيبه؛ كان مُدَبَّرًا لهما، وأيهما مات؛ صار العبد حرا، واستسعاه الحيّ بنصف قيمته مُدَبَّرًا.

قال ابن أبي ليلى: هو مُدَبَّر كله من مال الذي دبّره أولا، ويرد على شريكه

نصف قيمته.

قال بعض أصحابنا: يرجع الشريك على الذي دبّر العبد، فيأخذ منه قيمته بما (1) يرى العدول أنّه دخل عليه من الضرر بتدبيره إيّاه، ثم هو بحاله بينهما إلى أن يموت الذي دبّره. فإذا مات؛ عتق العبد، ويرجع الشريك بقيمة ما كان له في العبد مُدَبَّرًا في مال الذي دبّره، وعتق

مسألة:

كله

من ماله (2).

قال أبو حنيفة: فإن دبّره أحدهما، فلما بلغ الآخر (3) أعتق نصيبه؟

فإنّ للذي دبّر نصيبه أن يرجع على الذي أعتق بقيمة العبد مُدَبَّرًا.

وقال بعض أصحابنا: يرجع المُدَبَّر على الذي أعتق بقيمة ما كان له، ويعتق

أعتقه، ويرجع

المعتق على شريكه بقيمة ما ضرّه في العبد

العبد من مال من أولا، بتدبيره إياه من قبل أن يعتقه، وكأنه يرجع عليه المعتق بقيمة ما كان له

مُدَبَّرًا. وكذلك رأي.

(1) في أ «قيمة ما». وفي م «قيمته ما».

(2) أي: من مال الذي دبّره.

(3) أي: بلغه خبر تدبير شريكه في العبد.

١٠٬٣٨٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.