المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 29 والجزء 30

الجزء ١٧ · صفحة ٦٠١

7 ..

المصنف

المجلد السابع عشر

مسألة:

ويقال له: ما تُنكر على من عارضك بقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً)

[النساء: 3]؟

فقال: ولا يجوز أكثر من واحدة إن خاف أن لا يعدل.

وإن أجاب إلى ذلك ترك الإجماع وخالف الأمة.

وإن قال: إنّه تأديب؛ قلنا فما الفرق؟ وما أنكرت أن يكون تأديبا كهذا، إذ القياس من أصلك جائز.

فإن قال: إنما قال: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم﴾ [النساء: 25]. فلا يجوز العدول عن ظاهرها، كما لا يجوز العدول عن ظاهر قوله: {فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِيِّينَ مِسْكِينَا

[المجادلة: 4]؟

قيل له: ما أنكرت أن لا يجب التساوي بينهما من حيث ذكرت؛ لأنّ أصل النكاح ليس بفرض، وإنّما هو تأديب، والكفّارة واجبة.

مسألة:

وأمّا الشّافعيّ؛ فقال مثل قول موسى بن عليّ في تحريم تزويج الأمة المؤمنة، إلا لمن لم يستطع طَوْلًا إلى تزويج الحرّة المؤمنة (1) كانت أو كتابية، وجعل إباحتها بوجود الشرطين مع عدم الطَّول وخوف العنت وهو الزّني، ثم لم يفسخ نكاحها عند وجود الطول والأمن من العنت.

(1) كذا في الأصل، والصواب مؤمنة.

١٠٬٤١٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.