الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٦٠٧606
المصنف
المجلد السابع عشر
وفي الضياء قال قوم: عليه الحد.
واختلفوا في التفرقة بينهما
فقال بها عثمان والشّافعي، وبه قال أكثر أصحابنا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما عبد نكح بغير إذن مواليه؛ فهو عاهر» (1)، وتحرم عليه (2) زوجته؛ إن كانت له زوجة؛ إذا جاز بالآخرة، كالزاني.
وإن لم يعلم بوطئه؛ فرّق بينهما، والأولى زوجته، يسعها المقام
معه.
مسألة:
وإن تزوّج عبد بغير إذن سيده؟
لم يحلّ لها المقام معه. فإن أقامت (3)؛ فلا يسع مسلمًا علم ذلك أن لا ينكره، وليرفعه إلى المسلمين أو السلطان، ولمولاه أن يفرّق ويأخذ بما أعطاه غلامه. وإن كان قد دخل بها؛ فإن دلّس نفسه فقال: إنّي حرّ؛ فلمولاه أن يفرق، وأخذ
ما أعطاها.
مسألة:
واختلف في إتمام المولى النكاح؛ إذا وقع بغير إذنه:
فقول: إن لم يجز؛ فليستأنف بإذن سيده، وإن جاز فسد. وقول: يتم على حال قال وهو أحبّ إلينا. وبه قال أبو حنيفة.
(1) أخرجه عبد الرزاق عن جابر بن عبد الله.
مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الطلاق باب نكاح العبد بغير إذن سيده ـ حديث: 12562.
(2) في ب «ويحرم على، خ: وتحرم عليه». ب زيادة «معه».