الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٦٠٨المصنف الجزء الثلاثون - باب [5]: في نكاح العبيد بإذن مواليهم وغير إذنهم وما يجوز ويلزم في ذلك
قال داود لا يجوز
607
وبه قال بعض أصحابنا.
الدليل قوله تعالى: ﴿فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ [النساء: 25]، وما روي عن
النبي صلى الله عليه وسلم: أيما عبد نكح بغير إذن سيده؛ فهو عاهر» (1).
فالعقد وقع بخلاف ما أمر الله ورسوله.
ويكون فاسدًا؛ لقوله: «من عمل بغير عملنا؛ فهو ردّ» (2). والمردود في وقته غير جائز في وقت ثان، إلّا باستئناف (3) فعل يجوز به ومعه (4).
مسألة:
واختلف إذا أذن لعبده في التزويج، فتزوّج اثنتين: قول: جائز. وقول: لا يجوز؛ لأنّ الإذن لا يقع إلا على واحدة.
مسألة:
وإن أمر رجل عبد رجل أن يزوّج أمته، فزوجها (ه) العبد، وكره مولاه أن
ما فعل من التزويج، ورضي بذلك سيّد الأمة؟
ففي الضّياء: إنّ التزويج تام؛ إن شاء الله. وفيه نظر.
يتم
(1) سبق تخريجه.
(2) أخرجه إسحاق بن راهويه عن عائشة.
سند إسحاق بن راهويه - ما يروى عن القاسم بن محمد
عائشة
عن عن النبي صلى الله عليه وسلم - حديث: 859.
(3) في م «باستيثاق».
(4) في ب «معه، خ: به ومعه». (5) في م «أن يتزوج أمته، فتزوجها».