الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٦١٣612
المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
وإذا ماتت في شيء جامد فعل به ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في السمن الذي ماتت فيه الفأرة.
مسألة:
أبو سعيد: السنور والفأر من جملة الدواب الثابت لها الخروج بالاستثناء من جملة المحرمات، وفي جملة الطواهر بمنزلة سائر الدواب، إلا ما عارض كل شيء من معنى يلحقه تحريم أو شبهة، وإلا فجميع ما خرج عما سمّاه الله محرّمًا من الدواب فحكمه التحليل والطهارة في المحيا والممات، إذا كان ذكيا، وقد جاء في السنّور أنه من متاع البيت، وأنه من الطوافين: أي: العيال، لقوله تعالى في العيال طَوَّفُونَ عَلَيْكُم} [النور: 58]. وهم في الإجماع: {
على الطهارة.
(3)
فهذا في السنور، ولا نعلم فيه نصًا بتحريم إلا أنه مشبة للنواهش من السباع في أكل الميتة، والفأر وغيره، وذلك نجس فاسد، ووجدنا هذا من تفاديه (2) بمعنى السباع، وإنما تتخذ (4) في البيوت لها، فهو (0) معروف بذلك على الإدمان، فثبت أنه مشبه للسباع النواهش، إلا أنه معروف بأنه يخلط الطاهر مع النجس، والحلال مع الحرام.
والسباع أقرب إلى الاسترابة في أنها قلّما تخلط (6) الطاهر في معيشتها، وإن
(1) في أ «يعني من».
(2) في أ تحتمل الكلمة «بعادته»، وفي ب و م. «تغاذيه». والاحتمال غير حاسم.
(3) في م «لمعنى».
(4) في أ «يتخذ».
(5) في م «منه».
(6) في ب و م زيادة «من».