المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٦١٤

الجزء الثالث / القسم الأول - باب [30]: في الجلالة من الدواب

المصنف

613

خلطت فذلك غائب من حكمها، فهو وإن (1) أشبه السباع في النهش وأكل الميتة فلا يشبهها في استرابتها لقلة الخلط.

والسباع وإن استريبت فيما لم يحكم عليها (2) بأنها لا تخلط، فأصلها الطهارة في جملة المستثنيات في جملة الطاهرات (3)، وإذا ثبت فيها ما ذكرنا لم يبد مثله في السنور للشبهة (4) بها (5)، ولما لحقه من معانيها، وهو أقرب للخلط، فلهذا المعنى خرج من السباع، وكان أهون ولحقه معنى حكم الطهارة والنجاسة والكراهية.

ولما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مع ثبوت الأصل في الطهارة، مع مفارقتها للسباع أحببنا أن يكون طاهرًا إلا ما ثبتت (6) نجاسته منها (7).

مسألة:

فسور السنور، معنا ورطوباتها وجميع ما خرج من فمه ومنخريه وعرقه طاهر، وأما قيؤه وبوله وخبثه فهو لمعنى السباع لشبهه لها، وخروجه من الأنعام وما أشبهها، والخيل والبغال وما أشبهها.

مسألة:

أبو سعيد: الدواب كلها خارجة على ثلاثة أصناف ما سوى البشر (8)، فمنها

(1) في ب و م «إن».

(2) زيادة من ب. (3) في أ «من الطهارات».

(4) في م «المشبهة». (5) ناقصة من م.

(6) في أ «ثبت».

(7) زيادة من ب.

(8) في م «النشر» وهو خطأ.