الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٦١٥614
المصنف
المجلد الثاني
محرم
بالكتاب أو السنة أو الإجماع)، وهو الخنزير والقرد، وجلد الكلب، فالخنزير من كتاب الله، والقرد، مثله وقيل ثبت تحريم القرد من سنة رسول الله)، وجلد الكلب بالاتفاق أنه رجس.
فهذا الصنف، مفسد، سؤره رجس وأعراقه وجميع ما خرج منه من رطوبة،
من فم أو منخر، وأبواله وأخباتُه.
فأما الخنزير والقرد فبمعنى تحريمه كله.
وأما رطوبة الكلب وسؤره فبمعنى نجاسة جلده وأما بوله وخبثه فبمعنى من جملة السباع، من ذوات الناب، وأنه من النواهش
ثبوته أنه
وفي الاتفاق أن
(3)
جميع النواهش من السباع من ذوات الناب، أنه مفسد بوله
وخبثه، ولا نعلم فيه اختلافا.
مسألة (4):
(0)
والثاني: ما عدا هذا من سائر السباع النواهش من ذوات الناب، يخرج حكم ما كان منها، من سؤر أو عرق أو رطوبة من فم أو أنف، ما سوى البول والخبث والقيء والدم على ثلاثة أحوال وثلاثة أقوال:
فحال أنها في الطواهر، لأنها لم يثبت تحريمها، فهي حلال في الأصل، لقوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرِ﴾ [الأنعام: 145].
(1) في ب «والإجماع».
(2) العبارة مختلفة في ب و وهي «وهو الخنزير، والقرد مثله، وجلد الكلب والخنزير بسنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم».
(3) في ب و م زيادة «ومن جملة النواهش».
(4) زيادة من ب.
(5) في م «فخرج».