الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٦١٦الجزء الثالث / القسم الأول - باب [30]: في الجلالة من الدواب
المصنف
615
يعنى في الدواب من المطاعم ليس أنه لم يحرم سواه، فقد حرّم غير ذلك من المناكح والربا وغير ذلك (1).
فهذا معنى قول من قال إن أسآرها من السباع والطير من ذوات المخالب كسائر الدواب من الطاهرات إلا ما ثبت فيها لمعنى النسر (2) والنهش من المحرمات، فثبت فيها لمفارقتها للطواهر من الأنعام والخيل والبغال، فساد أبوالها وخَبَثِها، وأما سائر ذلك من معانيها فكسائر الطواهر من هذه الدواب.
قال:
ومعي
أنه يلحق هذه السباع من الدواب والنواسر) من الطير معاني
الريب للإدمان على أكل النجاسات وإن كانت تأكل الطاهرات (4).
وكل مستراب يلزمه حكم الإشكال، وكل مشكوك موقوف حتى يعلم
ما يخرجه عن الإشكال إلى طهارة (5) لا يشك فيها، أو نجاسة لا شك فيها. فلزِمَ هذين الصنفين الكراهية لأكل لحومهما (6)، وجميع رطوباتها على معنى الترك له إلى ما هو أصح منه في الطهارة والتحليل، من غير أن يحكم عليه بنجاسة ولا تحريم.
فإذا لم يوجد الطاهر الحلال بعينه كان هذا الموقوف أولى من المحرمات وأطيب.
قال:
ومعي أنه يخرج فيها معنى التحريم والنجاسة من وجهين: وجه، أنها أغلب أحوالها، أن أكلها النجاسة والحرام، وقد ثبت أنه لو أكل شيء من الأنعام نجاسة كان لحمها نجسًا حتى تحبس، ولا يستقيم أن يكون لحمها
في
(1) من المناكح والربا وغير ذلك» ناقصة من م.
(2) في ب و م «النشر».
(3) في ب «فالنواهش»، وفي م «والنواشر».
(4)
ب وم
«الطهارات».
(5) في ب و م «الطهارات».
(6) في ب «لحومها».