الجزء 29 والجزء 30
الجزء ١٧ · صفحة ٦٦٨المصنف
الجزء الثلاثون - باب [77]: في استبراء الإماء كيف يكون، وكم هو
?? V
مسألة:
ومن ذهب إلى أن البائع يستبرئها أيضًا؛ قال إنّ أمّ الولد؛ إذا كانت حاملا؛ فبيعها غير جائز بإجماع من المسلمين. وإن كان داود يستثني) ما في بطنها من حمل وليس خلافه خلافًا.
فإذا كان بيعها على ذلك غير جائز؛ لم يأمن هذا البائع بغير استبراء، أما أن يكون بها حمل، وقد (3) أجمع المسلمون على تحريم ذلك. وقد أوجبنا على البائع أن يستبرئ الجارية بحيضة حتى تتبيّن أنّها غير حامل. فإذا حاضت؛ باعها على يقين من أمره؛ لأنّ الاستبراء في اللغة إنّما هو استكشاف الحال، كما يقال: استبرأ من فلان أي استكشف أمره. فإذا حاضت؛ فقد تبين أنها غير حامل للعادة المعتادة في النّساء؛ أنّه لا حيض مع حمل.
وقال الذي ذهب إنّ على المشتري أن يستبرئها بحيضتين، قاله (3) من حيث أوجب على الأمة أن تستعدّ من زوجها إذا طلقها حيضتين (4). فجعل الاستبراء قياسًا على العدّة.
وقال الآخر: ليس معنى الاستبراء معنى العدة، فإذا زالت الشبهة بحيضة؛ فلا معنى للثانية.
مسألة:
وأما الصغيرة؛ فمن أوجب استبراءها؛ فقد اختلفوا)
(1) في ب «قال يستثنى».
(2) الأصح فقد.
(3) في م «قال». (4) في ب «بحيضتين».
(5) تكون تركيبة الجملة أبسط لو قال: فقد اختلف من أوجب استبراءها. أو: فالذين أوجبوا استبراءها
قد اختلفوا.