المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٦١٧

616

المصنف

المجلد الثاني

نجسًا (1) ورطوباتها طاهرة، ولا يستقيم إلا أن تكون كلها نجسة إذا كان لحمها نجسًا، إلى أن يستبرأ حالها من النجاسة إلى الطهارة، فإذا ثبت طهارة لحمها ثبت سؤرها حينئذ، وجميع رطوباتها، فهذا (2) في أكل نجاسة واحدة، فكيف من الأغلب من أكله النجاسات، ولا يكاد أن يأكل إلا نجاسة، فهذا وجه.

ووجه ثان، ظاهر النهي عن أكل كل (3) ذي مخلب من الطير، وكل ذي ناب من السباع فإنه حرام.

فإذا ثبت معاني التحريم فيها في ظاهر النهي كانت كلها نجسة، وجميع ما كان منها وما مست مثل القرد والخنزير.

وبعض من قال بهذا (4) يفرق بين أشياء من هذه السباع في التحريم، فلا يراه حرامًا لمعاني ثبوت اسمه في الصيد، وأن الصيد لا يكون حراما، فمن ذلك الضبع والثعلب، ولعل غير هذا، ولا يحضرني مؤكدًا إلا ذكر هذا.

وبعض قال كله سواء لثبوت الرواية فيه في النهي

عنه.

وعامة قول أصحابنا: يخرج فيها إلى الكراهية بلا تحريم لها، ولا تنجيس لسؤرها ولا لرطوبتها (5) ولا أعلم أحدًا قال بطهارة خزقها ولا خبثها، وإذا ذُكِّيت كان لحمها مكروهًا كراهية أدب.

وكذلك لحم الكلب، صائدًا، أو غير صائد، فهو مثلها في بعض ما قيل في اللحم، وأما نجاسة سؤره ورطوباته ما سوى لحمه إذا كان ذكيا فإنه بمنزلة

المحرمات في النجاسة.

(1) ناقصة من م.

(2) في ب و م «في هذا».

(3) زيادة من ب.

(4) في أ «هذا». (5) في أ «رطوبتها».