المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٦١٨

الجزء الثالث / القسم الأول - باب [30]: في الجلالة من الدواب

المصنف

617

وأما المكلب (1) من الكلاب فيُختلف (2) في نجاسته وقطعه للصلاة (3)، ولا أعلم معنى يفرق بينهما، لأن المعنى فساد جلده لا لمعنى (4) أكله النجاسة (5)

فيما قيل.

مسألة (6):

وأما مَخْطَمَة السنور فقول: إنها نجسة ومسها ينقض الطهارة، وأحسبهم ذهبوا إلى رطوباتها على الدوام، فلحقها الريب أنها إذا تنجست لا تزال نجسة لأنها لا تيبس ومخطمته معنا كسائر بدنه، وفمه كذلك.

وقد يأتي من المواضع الرطبة منها كما يأتي على اليابسة، لثبوت الرطوبة أنها من ذوات (8) الطهارة لا من ذوات النجاسة، ولم تكن الرطوبة في المخطمة من ذوات (9) النجاسة ولا لدوامها ولا إنسانها (10)، بل من الطهارة الأصيلة من ذاته (11)، فزوال عين النجاسة من المخطمة ولو كانت رطبة هو طهارتها، كزوالها من اليابس؛ ولا فرق في ذلك إلا بدليل؛ إن لم يكن أقرب إلى الطهارة من سائر البدن، لأنه مضاه للنجاسة من الريق والمخاط في مخالطة الدم.

(1) هو الكلب الذي يقتنى لغير حراسة الغنم للصيد والتكليب: التعليم للكلب.

(2) في م «فتختلف».

(3) في ب و م «الصلاة».

(4) في م «معنى».

(5) في أ «للنجاسة».

(6) ناقصة من م.

(7) في ب «الدوم». (8) في أ «ذات».

(9) في أ «ذات».

) في ب و م «أنسابها» والمعنى غير واضح.

(11) في أ «دابة».