الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ٣٤34
المصنف
المجلد الثامن عشر
مسألة:
ومن جامع أبي محمد لم تختلف الأمّة في وجوب غسل الميت قبل الصلاة عليه وتكفينه (1) وحمله والصلاة عليه. وروي عن الحسن بن أبي الحسن عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما قبض نبي الله آدم أتته الملائكة فغسلوه بالسدر والماء، وكفّنوه في وتر من النّياب، ثم لحدوا له ودفنوه. ثم قالوا له: هذه سنة ولد آدم من بعده» (2). ومن طريق ابن عبّاس: «إنّ آدم لما حضرته الوفاة أتته الملائكة بحنوط من الجنّة، وكفن من الجنّة، فغسلوه ثلاث غسلات أوّلهنّ بماء قراح، والثاني بماء وسدر، والثالث بماء فيه كافور، وكفّنوه في ثلاثة أثواب، وصلّوا عليه وكبّروا أربعًا، وقالوا: يا آدم هذه سُنَّة ذريتك من بعدك (3).
مسألة:
وسألته
عن رجل مات وترك أباه وابنه وامرأته. من يطهره؟
قال: امرأته أحق بعورته.
قلت: وهو مثل ذلك؟
قال: نعم
(4)
مسألة:
وإذا دفن الميت ولم يغسل؟ فقد مضى ذلك، ولا ينبش.
(1) أي: ولم تختلف في وجوب تكفينه. (2) أخرجه ابن المنذر عن أبي بن كعب.
الأوسط لابن المنذر ـ كتاب الجنائز، جماع أبواب الأكفان - ذكر استعمال المسك في حنوط
الميت حديث 2922
(3) هذا قريب من الحديث الذي سبق تخريجه. ويختلف معه في بعض الألفاظ. ولم أجده بهذا اللفظ. (4) أي: إن ماتت فهو أحق بغسلها.