الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٦٢١620
المصنف
المجلد الثاني
فليحق ذلك معناها أنها (1) إذا وقعت في شيء من الطهارات أفسدته؛ لموضع البول، ولعل الفأر أقرب إلى ذلك من الشاة لموضع الاختلاف في سؤر الفأر، ولا اختلاف في بعر الشاة، فالفأر أشبه بالفساد إذا وقعت في ماء أو غيره من الرطوبات المائعة، ولو خرجت حيّة.
مسألة:
وأما ميتة السنور والفأر فالاتفاق أن ذلك، فاسد، نجس حرام، لأنها من الدواب البرّية، من ذوات الدماء الأصلية، سواء ماتا في الطهارة، أو ماتا ناحية، ثم وقعا في الطهارة، وإن ما (2) وقعا فيه جامدا لم ينجس منه إلا ما مسهما، ولو احتمل عليهما. ولو كان كل ما خرج على الميتة مفسدا لمماسه ما مسها؛ لكان جميعه نجسًا، وإذا ثبت ذلك في السَّمن الجامد ففي العسل الجامد، وإذا كان مائعا فسد كله، وإن أشكل فلم يصح حكمه، جامدًا أو مائعا.
حال
فإن كان أصله من المائعات فهو على أصله حتى يستحيل إلى الجمود، ولو كان ماء، والنجاسة أشبه به في أصل حكمه؛ ما لم يخرج إلى معاني اطمئنانة القلب إلى جموده، ولأنه لا يمنع في بعضه بعضا، والأغلب من الأمرين أولى به. وإذا كان أصله من الجامدات فأصل أحكامه أولى به، حتى يصح أنه مائع، أو قد ماع، أو صار إلى حد المائع، فاللبن مثل السَّمن، وأصله مائع، وإن وقعت في شيء فيه جامد ومائع، فإن وقعت في الجامد فإنه يفسد ما مس الميتة دون ما بقي من الجامد والمائع فإنه طاهر، ولو كان في وعاء واحد؛ ما لم يمس
(4)
المائع الميتة، فإذا ثبت حكم المائع نجسًا فهو فاسد ولو جمد، والله أعلم.
(1) زيادة من ب.
(2) ناقصة من أ و م.
(3) في م «منه».
(4) ناقصة. من م.