الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ٥١المصنف
الجزء الحادي والثلاثون - باب [5]: فيمن يجب عليه غسل الموتى ومن لا يجب عليه
51
لأن الخطاب متوجه عليهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلوا على موتاكم»)،
وقوله: اغسلوا موتاكم
وإنما
(2)
إنما يتوجّه ذلك إلى الرّجال الأحرار، وليس العبيد منا على الحقيقة، مضافون إلينا، كقول الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ
هم
[البقرة: 282].
وإن كان اسم الرّجال يجمعهم معنا فإنّهم أيضًا مضافون إلينا، وليس هم من رجالنا في الحقيقة، وإن لم تجز شهادتهم.
وقول الله تعالى (3): ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: 75]، فليس يملكون لأنفسهم شيئًا، فيكون لهم فيه التّصرّف، ولما لم يكن لهم تصرّف في أنفسهم إلا بإذن ساداتهم، لم يكن لازما لهم ذلك.
ولم يكن خطاب النبي صلى الله عليه وسلم متوجهًا إليهم بتطهير الموتى والصلاة عليهم، ومواراتهم). وإنّما قلنا ليس يجب عليهم فرض ذلك ولا يلزمهم). والله أعلم.
(7)
وأمّا النّساء؛ فإذا وجد الرّجال العادلون (6)؛ لم يكن عليهن غسل الموتى
ولا دفنهم، وإن كنّ من جملتنا. وإنّما سقط عنهن غسل الذكور من الرّجال
دون النساء.
(1) أخرجه أبو داود عن جابر.
ولفظ أبي داود: «عن جابر بن عبد الله، أن النبي قال: «صلوا على موتاكم بالليل والنهار». سنن ابن ماجه، كتاب الجنائز، ما جاء في الأوقات التي لا يصلى فيها على الميت ـ حديث: 1517.
(2) لم أجده بهذا اللفظ.
(3) في أعزّ وجلّ».
(4) في أ ودفنهم».
(5) أي: لم يقل: إنه لا يجوز منهم، وإنّما لا. يجب عليهم.
(6) في أ «القادرون».
(V)
أ «عليهم».