الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ٥٢52
المصنف
المجلد الثامن عشر
فأما إذا كانت الميتة امرأة حرّة (1) أو أمة صغيرة كانت أو كبيرة، فعلى النساء غسلهن دون الرّجال؛ لإجماع المسلمين على ذلك، إذا كن حاضرات قادرات على الغسل، مشاهدات للميّت، إلّا أن تكون المرأة ذات بعل، وكان بعلها حاضرًا، أو جارية كان سيّدها يطأها، وكان مشاهدًا لموتها، فهذان بالخيار، إن شاءا غسلا ميّتهما، وإن شاء (2) أمر النساء بغسلهما.
والزوجان أولى ببعضهما بعض في المحيا، والممات وبعد الزوجين فالنساء أولى بغسل الإناث من الرّجال مع القدرة منهنّ على ذلك. والله أعلم. وإن لم يجد (3) الزوجان ولم يحضر أحد منهم، وكان الميت أنثى أو ذكرًا،
وحضرته النّساء فعليهنّ غسله ودفنه بعد الاستطاعة لذلك.
وأما الصلاة منهنّ عليه؛ فقد اختلف المسلمون في ذلك:
فقال قوم: يصلّين عليه.
وقال آخرون: لا يصلين عليه.
والقول الأول أشيق إلي ()، وأعدل عندي؛ لأنّهنّ لَمّا لزمهنّ غسله ودفنه مع عدم الرجال، باتفاقهم جميعًا على ذلك أنّ ذلك عليهن قلنا: إن الصلاة عليه منهن واجبة. والله أعلم.
مسألة:
والميت إذا مات بين ظهراني العبيد والمماليك؛ فليس عليهم أن يغسلوه ولا يصلّوا عليه ولا يدفنوه، ولو بقي بين ظهرانيهم أيامًا لم يكفروا بتركهم له
(1) ناقصة من أ. (2) في أ و ب و م «شاء».
(3) الصحيح: يوجد.
(4) في أ «قوم». (5) في أ إلى نفسي.