المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 31

الجزء ١٨ · صفحة ٥٣

المصنف

الجزء الحادي والثلاثون - باب [0] فيمن يجب عليه غسل الموتى ومن لا يجب عليه

53

ولا يلزمهم ذلك). وقول الله تعالى: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: 75]، فليس يملكون لأنفسهم شيئًا، فيكون لهم في التصرّف (2). ولما لم يكن لهم تصرّف إلا بإذن ساداتهم؛ لم يكن لازما لهم (3) ذلك. والله أعلم. إلّا أن يكون ساداتهم مبيحين لهم ذلك، فإذا أباحوا لهم الإطلاق والتصرف في كل ما يريدونه من أمورهم، فعليهم غسل هذا الميّت إذا مات بين ظهرانيهم ودفنه. والله أعلم.

مسألة:

وإذا مات الميت في محلّة) ولم يدفن؛ لم يكفر أهل ذلك البلد إذا لم يدفنوه ويصلّوا عليه. وإنما يكفر من علم أنه لم يدفن وتركه، أولئك يكفرون.

مسألة:

وإذا مات الميت في بلد، ولم يُغسل، ولم يُصلّ عليه، ولم يدفن؟ كفروا بعد علمهم بذلك والقدرة منهم على دفنه وغسله والصلاة عليه، فهم بذلك (ه) كفّار بعد العلم والمعرفة بموته وتركهم له).

وأما إذا علم به بعض دون بعض، وكان في محلّة) أو في موضع من البلد، فلم يغسلوه ولم يصلّوا عليه؟ فإنّما يكفر من علم بذلك وقدر عليه فلم يفعله.

(1) قول غريب.

(2) لكن إطلاق الآية له حدود وإلا لم تجب الصلاة عليهم ونحوه من الواجبات، كأن يروا أحد المسلمين يكاد أن يهلك فلا ينقذونه!.

(3) في أ «لهم لازما».

(4) في ب «محله».

(5) ناقصة من أ.

(6) في أ زيادة «والله أعلم.

(7) في م «محله».

١٠٬٥٥٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.