المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 31

الجزء ١٨ · صفحة ٥٤

54

المصنف

المجلد الثامن عشر

وأما من لم يعلم من أهل ذلك البلد أو (1) من أهل ذلك الموضع؛ فليس على من لم يعلم كفر، وواسع لهم عذر ذلك؛ ما لم يعلموا أو تقوم عندهم الحجّة أنّ ذلك الميت متروك لم يقبر ()، فلم يقبروه؛ وهم قادرون على فعل ذلك، فبذلك يكفرون. والله أعلم.

(2)

مسألة:

وإذا امتنع مَن عَلِم بالميت من النّاس أن لا يغسلوه، ولا يحملوه إلى قبره، ولا يدفنوه إلّا بالكراء، أواسع لهم ذلك أم لا؟

فالذي عندنا ويوجبه النظر أنّ على النّاس دفن موتاهم وغسلهم بلا عوض

يكون لهم من ذلك؛ لأنّ ذلك واجب عليهم عند قدرتهم عليه. والله أعلم. إلّا أن لا يكون لهؤلاء الذين مات الميت بين ظهرانيهم كفاية ولا قوت يرجعون إليه إذا اشتغلوا بهذا الميت ودفنه وحفر قبره، وكان في مال الميت سعة وفضل؟ فعندي أنهم يأخذون من ماله بقدر عنائهم). والله أعلم.

وإن لم يكن للميت مال؟

فعليهم أن يغسلوه ويحملوه ويدفنوه.

وإن كانوا أغنياء عن ذلك (4)، ولهم قوت يرجعون إليه، فعليهم الضمان إن أخذوا ولا نحبّ لهم أخذ شيء من ماله. والله أعلم.

وأما الصلاة على الميت؛ فليس لهم عليها عوض، كانوا أغنياء أو فقراء.

والله أعلم.

(1) «من أهل ذلك البلد أو ناقصة من أ.

ناقصة (2) «لم يقبر» من أ.

(3) في ب «عناهم».

(4) أي: عن أجرة الغسل والدفن.

١٠٬٥٥٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.