المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 31

الجزء ١٨ · صفحة ٥٥

المصنف

الجزء الحادي والثلاثون - باب [ه]: فيمن يجب عليه غسل الموتى ومن لا يجب عليه

55

فإن قال قائل: لم أوجبت لهم ذلك إذ لم يكن معهم كفاية، وكان عليهم الفرض أن يغسلوه ويدفنوه (1)؟

قيل له: ألا ترى أنّ الشاهد عليه فرض أداء الشهادة، وأجازوا له باتفاقهم أخذ الكراء إذا كان بذهابه إلى الشهادة اشتغال (2) عن معاشه، فقد أجازوا له أخذ الكراء من المشهود له، فلذلك قلنا: إنّ هؤلاء الذين يقبرون الميت

ويغسلونه، إذا لم يكن لهم قوت أو كفاية باشتغالهم بعمل (3) الميت؛ فلهم يأخذوا من ماله العوض. والله أعلم.

مسألة:

أن

من كتاب الإشراف (4): قال أبو بكر واختلفوا في الجنب والحائض يغسلان

الميت:

:

فكرة ذلك الحسن البصري وابن سيرين وعطاء.

وقال علقمة ومالك الحائض تغسل الميت.

قال أبو بكر: قول الحسن البصري صحيح؛ لأن المؤمن طاهر).

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس ينجس () ().

أي أن الغسل والدفن فرض، وليس بمستحبّ حتى يكون لهم الحق في المطالبة بالأجرة.

«اشتغالا».

في أ «بغسل». (4) في أ زيادة «قال».

(5) لكن الحسن البصري قال بالكراهة.

(6) في م «بنجس».

(7) أخرج الدارقطني: عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تنجسوا موتاكم فإن المسلم ليس بنجس حيًّا ولا ميتًا».

سنن الدارقطني - كتاب الجنائز باب المسلم ليس بنجس - حديث: 1580.

وأخرجه البيهقي موقوفا على ابن عباس.

مصنف ابن أبي شيبة ـ كتاب الجنائز، من قال ليس على غاسل الميت غسل - حديث: 10945.

١٠٬٥٦٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.