المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٣

622

المصنف

المجلد الثاني

مسألة:

اتفق أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ومالك بن أنس على إجازة سؤر الكلب، وطهارة فضل مائه، وكذلك سائر السباع وأكل لحومها، وضعفا الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير، وطعنا في رجاله.

الدليل لمن قال بتنجيس سؤر الكلب ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من (1) طريق أبي هريرة أنه قال: طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسل سبع مرات، أولاهن وأخراهن بالتراب» (2). وما روي عن ابن معقل عن النبي صلى الله عليه وسلم: «والثامنة بالتراب» (3). والزيادة عند أصحاب الحديث معمول بها؛ إذا صحت في أحد الخبرين كانت فائدة. عندهم قالوا: والنبي صلى الله عليه وسلم لا يسمي طهور الإناء وهو طاهر. وقالوا: قد نهى أيضا صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال، وقد أمرنا بإراقة الماء من ولوغ الكلب، ولو لم يكن نجسًا لم يأمر بتضييع حفظه (4).

ويوجد عن داود بن علي أن الإناء يغسل عنده من ولوغ الكلب، والماء

عنده طاهر، يجوز استعماله.

وإذا مس

(1) في م «عن».

(2) سبق تخريجه

مسألة:

الكلب ثوبًا رطبًا والكلب يابس فسد ذلك الثوب.

(3) أخرجه أصحاب السنن عن ابن معقل.

ولفظ ابن ماجه: عن عبد الله بن المغفل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ولغ الكلب في الإناء، فاغسلوه

سبع مرات، وعفروه الثامنة بالتراب».

سنن ابن ماجه ـ كتاب الطهارة وسننها، باب غسل الإناء من ولوغ الكلب - حديث: 362.

(4) في م «حقه».