المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٤

المصنف

الجزء الثالث / القسم الأول - باب [31]: في الكلب وسائر السباع

623

مسألة:

وإذا مس ثوبًا يابسًا بمخطمه وهو رطب أفسده، والله أعلم.

قال أبو محمد وسؤر السباع ولحمها عند أبي عبيدة حلال، ووافقه على ذلك مالك بن أنس بن مالك، وضعفا الخبر، وأظنهما كانا عصر واحد). وأما ما ذهب إليه أصحابنا من أهل عُمان من كراهيتهم لأكل لحومها، وإن أكل أكل منهم (2) ذلك لم يخطئوه (3)، فلا أعرف لقصدهم في ذلك وجها، لأن

(4)

الناس على قولين فمنهم من قال بقول أبي عبيدة بجواز أكلها، وطهارة سؤرها، ومنهم من قال (5) بالخبر وصحة الإسناد، وحرم به الأكل والسؤر.

قال: والنظر يوجب عندي صحة الخبر لأن إسناده ثابت، ورجاله عند (6) أهل النقل عدول، وانتشار) الخبر في المخالفين، وقولهم المشهور فيهم.

وعندي أن لحم جميع السباع، حرام وسؤرها نجس إلا السنور.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الماء يكون في الفلاة، وتأتيه السباع، فقال: «إذا زاد الماء على قلتين ولم يحمل الخبث» (9)، ومعلوم أن سؤر السباع لو

لأنه ليس

(1) في م «أنس بن مالك» وهو خطأ، والمراد «مالك بن أنس» لا أنس بن مالك الصحابي، معاصرًا لأبي محمد بن بركة. كما أن الإمام مالك بن أنس أسبق منه إذ ولد سنة 93 هـ، بينما عاش ابن بركة في القرن الرابع.

(2) في ب و م «منهم آكل».

(3) في ب «يحطوه». (4) في ب و م «بقصدهم».

(5) «بقول أبي عبيدة بجواز أكلها، وطهارة سؤرها، ومنهم من قال» ناقصة من ب و م.

(6) في ب و م «مع».

في ب «واستنشار».

(8) في ب و م «بالفلاة».

(9) رواه عن ابن عمر أصحاب السنن.