الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ١٦٩المصنف
الجزء الحادي والثلاثون - باب [18]: في حمل الميت وتشييعه والنعش والسّرير
169
وقال: إنها لا تشيّعكم، وإنّما تشيّعونها، فامش عن يمينها وعن شمالها).
يعني يسارها.
قال حذيفة: رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمام الجنازة، وقال: إنّما فعلنا ذلك لضيق سكك المدينة، لقد علمنا أنّ فضل مَنْ مشى خلفها على أمامها (2) كفضل المكتوبة على النافلة.
والمشي خلف الجنازة أفضل. هكذا قال أصحابنا.
مسألة:
كان ابن عبّاس والحسن والحسين، قاعدين فمرّت جنازة، فقام أحدهما وجلس الآخر، فقال الذي قام: إنّك والله لقد علمت بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قام. فقال الآخر: إنّك لتعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جلس.
وقالوا: إنّ النبي صلى الله عليه وسلم شيع جنازة ماشيًا، ورجع راكبًا، فسئل عن ذلك، فقال: رأيت الملائكة تمشي فمشيت معهم، فلما ذهبت الملائكة ركبت (3).
(1) هذا قول لأنس بن مالك كما في البخاري: باب السرعة بالجنازة وقال أنس له: «أنتم مشيعون وامش بين يديها وخلفها وعن يمينها وعن شمالها وقال غيره: «قريبًا منها».
صحيح البخاري ـ كتاب الجنائز.
(2) هكذا في النسخ، والأصوب: على من مشى أمامها.
(3) أخرجه الحاكم والبيهقي عن ثوبان.
ولفظ الحاكم: عن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلمشيع جنازة، فأُتِي بدابة، فأبى أن يركبها، فلما انصرف أُتِي بدابة فركبها»، فقيل له: فقال: «إن الملائكة كانت تمشي فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا أو قال: عرجوا - ركبت».
المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب الجنائز، حديث: 1247. السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الجنائز، جماع أبواب المشي بالجنازة ـ باب الركوب عند الانصراف من الجنازة، حديث: 6470.