الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ١٩٥الجزء الحادي والثلاثون - باب: [19]: في تشييع الجنائز
المصنف
ومنه: قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أسرعوا بالجنازة» (1). وروي ذلك عن عمر بن الخطاب، وعمران بن الحصين، وأبي هريرة.
وقال الشافعي: ويسرع بالجنازة أسرع سجيّة مشي النّاس.
وقال أصحاب الرّأي العجلة أحبّ إلينا من الإبطاء لها ().
195
وقد روينا عن ابن عباس أنه حضر جنازة ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
لا تزلزلوا وارفقوا؛ فإنّها أمكم» (3).
قال أبو بكر: بالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم نقول.
قال أبو سعيد: معي؛ أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى استحباب الإسراع في المشي بالجنازة. وذلك عندي لمعنى ما يُخاف من العوائق عن ذلك، وإنّما يُخاف على الميّت من الضرر، وإلّا فمعنى الرفق كلّه أثبت معاني أحكام الإسلام، وإذا حُمل النّاس على غير معنى الرّفق لم يؤمن معنى الضرر (4).
ومنه قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا (5) يمشون أمام الجنازة.
وهذا قول ابن عمر، وأبي هريرة والحسن بن علي، وعبد الله بن الزبير، وأبي) أسيد الساعدي، وأبي قتادة، وعبيد بن عمير، وشريح الكندي، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، والزّهريّ، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل، واحتج بتقديم عمر بن الخطاب النّاس أمام جنازة زينب بنت جحش.
(1) سبق تخريجه
(2) في م «بها».
(3) سبق تخريجه.
(4) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص 267.
(5) ناقصة من أ.
(6) في أ «وابن».