الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٠المصنف
المجلد الثامن عشر
مؤمن
وأما قول القائل: استغفروا؛ فإن كان مؤمنًا، ويقول ذلك لمن يعلم أنه مستحق للولاية لم يكن ذلك عندي بدعة ولا مكروها وإن كان ممن لا يستحق الاستغفار، وأمر بولاية من لا يستحقها فذلك عندي بدعة (1) في معنى الحديث. وكذلك عندي عند الذكر خفض الصوت أفضل من ذكره. وعند الذاكر والمذكور كل هذه المواطن - عندي - فيها خفض الصوت أفضل (2) (3).
ومنه قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع» (4). وفي حديث عليّ بن أبي طالب أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم (5) كان يقوم للجنازة، ثم يجلس» (6).
قال أبو بكر: وأكثر من نحفظ عنه يقول بالحديث الذي بدأت بذكره. ومن رأى أن لا يجلس من يتبع الجنازة حتّى توضع من على أعناق الرّجال الحسن بن علي، وأبو هريرة، وابن الزبير، وابن عمر، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه.
وذكر إبراهيم النخعي وعامر الشعبي أنّهم كانوا يكرهون أن يجلسوا حتى توضع عن مناكب الرّجال وبه قال أبو الحسن.
(1) في ب «عنده».
(2) في ب زيادة «عندي».
(3) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص 270، 271.
(4) سبق تخريجه
(5) في أ زيادة «أنّه».
(6) أخرج ابن حبان عن نافع بن جبير بن مطعم، عن مس ود بن الحكم، عن علي بن أبي طالب، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان «يقوم للجنازة، ثم يجلس».
صحيح ابن حبان ـ كتاب الجنائز وما يتعلق بها مقدمًا أو مؤخرًا، فصل في القيام للجنازة ـ ذكر
قعود المصطفى له عند رؤية الجنازة بعد، حديث: 3109. (7) في أ «ابن».