المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 31

الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٢

222

المصنف

المجلد الثامن عشر

قولهم

أنه

أنه لا يصلّي عليها إلا بطهارة إذا كان يجد الماء؛ لثبوت القول منهم لا يقرأ القرآن إلا على طهور تام، ولا أعلم أنه يخرج في قولهم أنه يصلّي عليها بغير تيمم ولا طهارة، ولا معنى يمنع ذلك من الدخول عليها إذا ثبت التيمم في موضع وجود الماء).

مسألة:

ومن جامع أبي محمد: وإذا كان الإنسان في موضع يقدر على الماء؛ لم يكن له أن يتيمم للجنازة؛ لأنّ الله تعالى أباح العدول إلى التراب عند عدم الماء، وأما عند وجود الماء والقدرة على استعماله فلا سبيل إلى العدول عنه. وقد وجدت عن محمد بن جعفر يذكر في الجامع: أنّه من خاف فوت الجنازة وهو في الحضر، ولم يكن الماء بحضرته وهو محدث؛ أنه يتيمم ويصلّي. والله أعلم ما وجه هذا القول. ونحن نطلب الحجّة لهذا القول الذي ذكره إن كان قولا من قول أصحابنا. فإن قال قائل ممن (2) يحتج بهذا القول إنّي رأيت الله تبارك وتعالى أباح التيمم إذا خشي الإنسان فوت الصلاة؛ وإن كان يصل إلى الماء قبل (3) خروج وقتها، ألا ترى أنّ الإنسان إذا كان في موضع بينه وبين الماء مسافة وهو يقدر عليه بعد خروج الوقت؛ أنّه يُؤمر أن يتيمم ويصلّي؛ وإن كان يقدر على الماء بعد خروج الوقت؛ لئلا تفوته الصلاة، ورأينا (4) الجنازة تفوت المحدث.

فإن () قلنا: إنّها تشابه الصلاة التي يُخشى فوتها.

(1) الكدمي زيادات الإشراف، ج 2، ص 289.

(2) ناقصة من أ.

(3) في أ «بعد».

(4) في أ «وإنما».

(5) ناقصة من ب.

١٠٬٧٢٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.