الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٣المصنف
الجزء الحادي والثلاثون - باب [22]: فيمن خرج على الجنازة وهو متوضئ فانتقض وضوءه
223
قيل (1) له: صلاة الجنازة لا تشبه الصّلاة التي شبّهتها (2) بها؛ لأنّ الحاضرين للجنازة لا يخلو أن يكونوا غير متطهرين كلّهم أو فيهم محدثون (3) وغير متطهرين، أو يكون من حضرها فيهم متطهرون (4) بالماء وغير متطهرين.
فإن كان الكلّ محدثين؛ فقد قال الكل من الناس: إنّ عليهم أن يتطهروا بالماء، ثم يصلّوا، إلّا أن يكونوا في موضع قد أيسوا من وجود الماء، ويخاف على الميت إن أخروه إلى وجود الماء، فحينئذ يجتمعون على التيمم ويصلّون عليه.
وإن كان بعض من حضر الجنازة متطهّرًا بالماء، ومنهم من ليس متطهرا به ففرض الصلاة لزم المتطهرين بالماء دون من كان محدثًا؛ لأنّ الصّلاة على الجنازة فرض على الكفاية، إذا قام به البعض سقط على الباقين.
إذا كان الفرض قد لزم المتطهرين بالماء دون المحدثين؛ لم يكن للمتنفل تيمما في الحضر إلا بطهارة الماء، إذ وقت النّفل في كل زمان إلا وقت (5) منع المتنفل فيه. والله أعلم.
ووجه آخر من الدليل، يوجب صحة ما قلنا أنّ الأمة أجمعت على (6) أن من خشي فوت الجمعة لم يكن له التيمم وإن فاتته وليس له أن يصليها إلا بطهارة الماء. فلو كانت العلّة التي ذهب إليها من قال بجواز التيمم لصلاة الجنازة هي فوات (الصلاة لوجب أن يجيز التيمم لمن (8) خشي فوت الجمعة أن (9) يتيمم،
(1) في أوقيل».
(2) في أ «تشبهها».
في ب «محدثين». (4) في أ «متطهرين».
(5) في أ «وقتا».
في
أ «لأنّ الأمة اجتمعت».
(7) في ألفوات».
(8) في أ «بمن».
(9) في أ «وأن».