المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٦٤١

640

المصنف

المجلد الثاني

ألا ترى أن الذي شبهناه بها لو أدّى عنه من لزمه ذلك الدين بأمره، أو غير

عن

متضمنه.

أمره سقط فرض الأداء وكذلك يجب (1) أن تكون النجاسات إذا أزالها من لزمته في نفسه أو ثوبه، فتولى إزالتها عنه غيره بأمره أو غير أمره أن ذلك يكون مزيلًا عنه (2) الطهارة منه.

فرض

(3)

فأما الطهارة التي هي إنفاذ عبادة، فالطاهر المحدث بالنوم أو بخروج " ريح فإسقاط فرض الطهارة عنه لا يكون إلا بفعله وللقصد لذلك منه، بدليل قول الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: 5]. فأمر تعالى من تعبّده بعبادة يتعلق فعلها بذمته أن يقصد إليها منويًّا فعلها، لأن الإخلاص لا يكون إلا بالقلب في جميع العبادات التي طريقها ما ذكرنا، ولا يسقط فرض أدائها إلا من طريق المقاصد، والله أعلم.

(4)

مسألة:

الطهر عند أكثر أصحابنا اسمان (5) لمعنيين، أحدهما: لزوال النجاسة،

والآخر لإنفاذ العبادة.

الدليل قوله: (حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} (البقرة: 222]. فالطهر الانقطاع، والتطهر بالماء بعد زوال النجاسة القائمة.

وقيل: الطَّهرُ والتطهر اسمان لمعنى واحد على معنى التأكيد، قالوا:

(1) في أ «نحب».

في م «من بلاغته» وهو تصحيف بالغ.

(3) في م «الخروج».

(4) في ب «بعبادته».

(5) في م «اسم».