المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 31

الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٨

248

المصنف

المجلد الثامن عشر

فإن شاء قال في دعائه: اللهم إن كان عبدك هذا مات في (1) سبيل مرضاتك؛ فاغفر له ذنبه، وافسح له في لحده، وارفع درجته، وروحه في أرواح الصالحين ودرجاتهم، واجمع بينه وبينهم وإيَّانا في جنّات النّعيم. وما فتح الله من الدعاء في مثل هذا ويختصر في دعائه ولا يطيل (2) على النّاس، ثم يكبر الرابعة، ثم يقول - بعد التكبيرة (3) الرابعة - سرا: السّلام عليك أيها النبي، السلام على من اتبع الهدى، ثم يسلّم بصوت رقيق يُسمع بها أذنيه كتسليم الصلاة.

وجاء الأثر أنّ الصّلاة على الميّت سُنَّة على المسلمين، يُصلونها على البار والفاجر من أهل القبلة إذا أرادوا دفنه في قبره. وهذا (4) خاصة على المسلمين دون النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهاه الله أن يُصلي على المنافقين، وكان أصحابه يصلون عليهم في حياته ـ صلى الله عليه ـ إذا أرادوا أن يدفنوهم في قبورهم). (6) تدبّر ما كتبت به إليك، ولا تأخذ من قولي إلّا ما وافق الحق والصواب،

(1) في ب «على». في أ «يطوّل». في ب «تكبيرة». «وهذه».

في أ «إذا أرادوا أن يدفنوه».

(6) في أزيادة ـ والصورة غير واضحة جيدًا ـ «مسألة: هل يصلّى على الميت بعد العصر قبل غروب الشمس، وبعد الفجر قبل طلوع الشمس؟

قال: نعم، إلا أن تكون الشمس قد اصفرّت للمغرب، أو بدر منها طلوع قرن، فأخرها حتى تطلع

كلها.

مسألة: والصلاة على الميت في كلّ وقت جائز، إلّا في ثلاثة أوقات، للنهي عن الصلاة على الميت غير ذلك، ولا يدفن عند طلوع الشمس وعند غروبها. وعند أصحابنا: في الحر الشديد

نصف النهار.

مسألة: وإن مرّ شيء مما يقطع الصلاة على الجنازة لم يقطعها ذلك.

مسألة: والصلاة على الجنازة بالليل مثل الصلاة عليها بالنهار.

مسألة: عن أبي عبد الله رحم الله: أنّه يجوز أن تصلي المرأة على الجنازة بالنساء إذا لم يكن رجل كان

أو امرأة تكون في وسط صفّ النساء.

مسألة: وعن النساء هل عليهن الصلاة على الجنازة؟

١٠٬٧٥٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.