الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ٢٧٢272
المجلد الثامن عشر
وأما معنى المخاطبة من التّعبّد (1)؛ فيوجب أن يبدأ بالمكتوبة. وإن خيف على الميت ضرر، ورجى فسحة، فتؤخر المكتوبة ويبدأ بالصلاة على الميت في معنى الخاص، وذلك إذا وجب عذر غير هذا.
خشي
وقد روي عن جابر بن زيد أنّه حضر جنازة نحو مغيب الشمس، فأمر الإمام أن يكبر عليها ثلاث تكبيرات، وذلك أنه أن يغيب من الشمس شيء قبل أن يكبر الأربع، ولم يحبّ تأخير الجنازة حتى تغيب الشمس، ثم يستقبل الصلاة. فأوجب العذر عنده أن يكبّر ثلاثًا لمعنى (2) قيل له، فقال الإمام: فإني أخاف الحجّاج، فقال له (3): إن قال لك الحجاج شيئا؛ فقل له: أمرني جابر (4).
(4)
مسألة (0):
ومن جامع أبي محمد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا نَقُم عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: 84]. فنزلت هذه الآية على أن الصلاة على الميت، والقيام على قبره أمر معمول به ودلّ على ذلك أيضًا ما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من صلى على جنازة وانصرف؛ كان له من الأجر قيراط. ومن تبعها وصلى عليها، ثم قعد حتى يدفن الميت؛ كان له من الأجر قيراطان).
ولم تختلف الأمة في وجوب غسله وتكفينه وحمله والصلاة عليه.
أ «البعيدة».
(2) في أ «المعنى». (3) أي: جابر بن زيد.
(4) الكدمي زيادات الإشراف، ج 2، ص 291، 292.
(5) ناقصة من أ.
(6) سبق تخريجه