الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ٣٠٦306
المصنف
المجلد الثامن عشر
فقال أكثر أهل العلم: الإمام أحق بالصلاة عليها من الولي. روينا (1) هذا القول عن عليّ بن أبي طالب. ولا يثبت ذلك عنده. وقد (2) أراد تقدّم الحسن بن عليّ على سعيد بن العاص، وهو والي على المدينة، ليصلّي على الحسن بن علي، وقال: لولا أنها سُنَّة ما (3) تقدّمت. وهذا قول علقمة بن الأسود، وسويد بن كاهل والحسن البصري، ومالك بن أنس، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه وأصحاب الرأي.
وفيه قول ثان: أنّ الولي أحق. هذا قول الشّافعيّ.
:
قال أبو بكر بالقول الأول أقول. قال أبو سعيد: معي؛ أنّه يخرج قد (4) قيل نحو هذا؛ أنّ السلطان العادل وليّ
صلاة الجنازة، وقبض الزّكاة، والجمعة والعيدين دون غيرهم من الناس. ويعجبني أن تكون الصلاة على الميت يلي ذلك وليها، ولا يُقدم على السلطان العادل أحد (5). فإن قدّم عليه أحدًا؛ كان ذلك عندي (6) تقصيرًا منه، ويجوز ذلك).
ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في الزّوج وأولياء المرأة يحضرون جنازتها: فروينا عن أبي بكر، وابن عبّاس وعامر الشعبي، وعطاء بن أبي رباح، وعمر بن عبد العزيز وإسحاق بن راهويه أنهم (8) قالوا: الزوج أحق بالصلاة عليها. ومال (9) أحمد بن حنبل إلى هذا القول.
(1) في ب «وروينا».
(2) في ب زيادة «لعلّه». (3) في أ «لما».
(4) في أ «أنّه» وهو أحسن.
في ب «ولا يقدم السلطان العادل أحدًا».
(6) في أ «عندي ذلك».
(7) الكدمي زيادات الإشراف، ج 2، ص 274، 275.
(8) في أ «أنه».
(9) في أ «وقال، ولعلّه مال».