الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ٣٦٢362
المصنف
المجلد الثامن عشر
وقال مالك بن أنس: أحبّ إلي أن لا تكون عميقة ولا قريبة من أعلى الأرض.
وروينا عن أبي موسى الأشعري أنّه أوصى أن يعمّق قبره.
وقال الشافعي: أحبّ إليّ أن يعمّق قدر بسطة، فلا يعرف على أحد إن أراد نبشه، ولا تظهر (1) له ريح.
قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا: استحباب (2) عمق القبر. وأحسب أنه في الراوية أنه (3) لا يجاوز به ثلاثة أذرع (4).
أحسب معنى القبر غير اللحد. وأحسب أنه نحو ما (5) يُروى عن النبي «أنه نهى أن تعمق القبور فوق ثلاثة أذرع».
والله أعلم بما حكي عن عمر بن الخطاب الله في بسطة. والبسطة معنا أكثر من ثلاثة أذرع. وإن أوجب (1) الرّأي ذلك لمعنى خوف ضرر من سبع أو بشر لموضع يبوسة (الأرض وسهولتها (9)؛ كان النظر - عندي ـ موجبًا حكم المشاهدة؛ لأنّ الأرض لعلّها تختلف.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم «رفع قبره من الأرض قدر شبر» (10).
(1) في أ «إن زاد سنة، ولا يظهر».
(2) ناقصة من أ. (3) في أ زيادة «قال».
(4) من
ذلك ما أخرجه ابن حجر عن عطاء بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب: «يا عمر، كيف بك إذا أنت مت فقاسوا لك ثلاثة أذرع وشبرا، في ذراع وشبر». المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح، باب فتنة القبر وعذاب القبر -
حديث: 4638.
(5) في أ «وأحسب أن ما».
(6) لم أجده بهذا اللفظ. وقد سبق ما يفيد هذا في الحديث المتقدم.
(7) في ب «واجب».
(8) في ب «ثبوتة».
(9) في ب «وسهولها».
(10) سبق تخريجه.