الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ٣٧٠370
المصنف
المجلد الثامن عشر
وروينا عن أنس بن مالك وعروة أنّهم دعوا بدعوات مختلفة (1)،، وهي مذكورة في غير هذا الموضع.
قال أبو سعيد معي؛ أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكى؛ أنّ الذي يجعل الميت في قبره إذا جعله في لحده قال: باسم الله، وعلى ملة
رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبعض يقول: باسم الله، والحمد لله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما الدعاء فلا يكون (2) في الصلاة، ولا بعد الصلاة إلا للمسلم المستحق للولاية، وأمّا غير ذلك؛ فلا يفرد بالدّعاء إلّا في جملة المسلمين. والدعاء للميت كله تصديق، إلّا في الولي بما هو في أمور الآخرة.
وإذا ثبتت ولايته جاز، وثبت الدّعاء له، والاستغفار بما فتح الله، ويحسن ذلك في السر والجهر، والوحدة والاجتماع، وكلّما اجتمع كان أفضل؛ ما لم يتق في ذلك تقية (3) أو تولّد فتنة (4).
ومنه قال أبو بكر واختلفوا في الدفن بالليل
:
فدفن أبو بكر وفاطمة وعائشة وعثمان بن عفان ليلا.
ورخص في ذلك عقبة بن عامر وسعيد بن المسيب، وشريح الكندي، وعطاء بن أبي رباح، وسفيان الثوري، والشافعي وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن
راهويه
في
أ «محتابه، نسخة مختلفة».
في أ «وأما الدعاء للميت فلا يكون إلا».
(3) في أ «يبين في ذلك بقية». (4) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص)
(5) زيادة من ب.
307