الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ٣٧١المصنف
الجزء الحادي والثلاثون - باب [32]: في القبر ووضع الميت فيه
وكان الحسن البصري يكره الدفن بالليل.
371
قال أبو بكر: الدفن بالليل مباح؛ لأنّ مسكينة دفنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل)، ولم ينكر ذلك عليهم.
قال أبو سعيد: معي؛ أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا إجازة دفن الميت بالليل، كمثل ما (2) في النهار، والليل أستر، وإنّما هي عورات، كلّما كان معي
الوقت أستر كان عندي أفضل ما لم تقع مشقة أو ضرر (3).
أنه وعندي؛ يخرج في معاني قول أصحابنا أنّه يُقدّم دفن الميت في الليل، ويُستحبّ لمعنى الستر. وأما المسكينة التي دفنت في الليل؛ فقد يُروى عن النبي أنه كان يعود المساكين في مرضهم فعاد مسكينة يومًا وقال لهم: «إن ماتت فأعلموني حتّى أشيع جنازتها أو أخرج في جنازتها».
أنا
فقيل: ماتت المسكينة في الليل أو آخر النهار - وأحسب أنه في الليل، فكره أهلها أن يوقظوا النبي صلى الله عليه وسلم من نومه، فدفنوها ولم يعلموه. وكان من عذرهم لم نحب نيقظ (4) النبي صلى الله عليه وسلم فقيل: إنّه لامهم إذ لم يعلموه حتى يشيع جنازتها، ولم نعلم أنّه لامهم في دفنها، وإنّما المعنى أنّه لامهم إذ لم يعلموه حتى يليها (5) معهم في الليل.
(6)
ومنه قال أبو بكر: روينا عن عليّ بن أبي طالب أنه حتى على زيد (1) بن
المهلب ثلاثًا. وكان الزهري يرى ذلك.
(1) ناقصة
أ. من
(2) في أ «في الليل كمثله».
(3) أي أنه يستحب الدفن بالليل.
(4) في م «نوقظ».
(5) في أ «يجيء إليها».
(6) في أ «يزيد».